السيد الگلپايگاني
1328
القضاء والشهادات (1426هـ)
قال في ( الجواهر ) : لا يخلو أولّهما من قوّة « 1 » . لو قال بعض تعمدنا وبعض أخطأنا قال المحقق : « وإن قال بعضهم : تعمدنا . وبعض : أخطأنا ، فعلى المقرّ بالعمد القصاص وعلى المقرّ بالخطأ نصيبه من الدية ، ولولي الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع ، وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل البعض ويردّ الباقون قدر جنايتهم » « 2 » . أقول : قال في ( الجواهر ) : كلّ ذلك لا خلاف فيه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه . واستدلّ له بأمور : الأول : قاعدة قوة السبب على المباشرة . وهذه قاعدة مسلمة « 3 » عند العرف ، فإنهم يرون الشاهد هو السبب في إحقاق الحق أو إضاعته ، والحاكم والمباشر للأمر على أثر حكمه معذوران عندهم . وتؤيد هذه القاعدة النصوص الواردة في موارد مختلفة . الثاني : عمومات القصاص كقوله تعالى : « وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ » « 4 » بناءاً على أن يكون له إطلاق . الثالث : ما ورد في كتاب القصاص من حكم المشتركين في القتل عمداً وخطأ .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 225 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 143 . ( 3 ) هذا إشارة إلى جواب مناقشة جامع المدارك في كبرى هذه القاعدة 6 : 159 . ( 4 ) سورة الإسراء 17 : 33 .